الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
16
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ولكن يمكن ان يقال بعدم اشتراط عدم تنجس الخمر بنجاسة خارجية وعدم مضريتها بطهارته في انقلابه خلا لان مقتضى ترك استفصال الإمام عليه السّلام في الجواب ، مع كون السؤال مطلقا يشمل صورة وقوع نجاسة أخرى في الخمر حال خمريته دليل على اطلاق الحكم ، فالأقوى عدم اعتبار هذا الشرط ، نعم فيما وقع في الخمر نجاسة وتصب عليها حال انقلابه خلا لا يطهر الخمر بالانقلاب لتنجس الخل بعين النجاسة الباقية وبناء على هذا يطهر الظرف الواقع فيه الخمر وان وقع فيه نجاسة أخرى بالتّبع لأنه بعد شمول الدليل لصورة طهارة الخمر بانقلابه خلا فيما وقع فيه نجس ولم يبق حال حليّته يطهر الظرف بالتبع وإلّا يلزم لغوية الحكم بالطهارة ، فما عن بعض المحشين في تقييد الطهارة بما أخرج الخمر الواقع فيه النجاسة عن ظرفه المتنجس حال خمريته ، لا وجه له . لأنه كما قلنا يطهر الظرف بالتبع مضافا إلى أن تغيير الظرف لا يفيد في طهارته لان التغيير إما يكون حال خمريته ، فإذا وقع في ظرف آخر فحاله كحال الظرف الأوّل ، وان كان تغيير الظرف حال خليته ، فمع قوله بتنجّس الخل فلا يفيد أيضا . * * * [ مسئلة 1 : العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 1 : العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر وكذا إذا صار خمرا ثم انقلب خلا . ( 1 ) أقول : اما فيما صار العنب أو التمر المتنجس خلا بدون صيرورته خمرا قبل أن ينقلب خلا لعدم الدّليل على طهارته بانقلابه خلا في هذا الفرض لأن المفروض في هذا المورد هو الخمر المتنجس . ولا دليل على طهارة الخمر بانقلابه خلا في هذا الفرض .